محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
118
جمهرة اللغة
فذذ ومن معكوسه : الفَذّ ، وهو الفرد . قال الشاعر - هو ذو الرُّمَّة ( بسيط ) « 1 » : [ كأن أُدْمانها والشمسُ جانحةٌ ] * وَدْعٌ بأرجائها فَذٌّ ومنظومُ والفَذّ من القِداح : الأول ، وله نصيب واحد . ذ ق ق قذذ استُعمل من معكوسه : قَذَّ السهمَ وأَقَذَّه قَذًّا ، إذا جعل له قُذَاذا ، وهو الرِّيش ، والواحدة قُذَّة . وأجاز أبو زيد قَذَّ السهمَ وأَقَذَّه ، إذا جعل له قُذَذا ، وأبى ذلك الأصمعي . وكل شيء سوَّيته وحسّنته فقد قَذَّذته ، وبه قيل : رَجُلٌ مُقَذَّذٌ ومقذوذ ، إذا كان يُصلح نفسه ويقوم عليها . والسَّهم الأقَذّ : الذي لا قُذَذَ له ، أي لا ريش له . ومن أمثالهم : « ما أصبتُ منه أَقَذَّ ولا مَرِيشا » « 2 » . ولعبة لهم : شعاريرُ وقُذَّة « 3 » . يقال : قَذَّ الشيءَ ، إذا قطعه . والقَذّ : أطراف الريش على مثال الحذّ والتحذيف ، وكذلك كل قَطْع . والقُذَّة : الريشة يُراش بها السَّهم . والقُذاذات : ما قُطع من أطراف الذهب ، والجُذاذات من الفضة . والقِذّان : البراغيث . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : يُؤرِّقُني قِذّانها وبَعوضُها والتقذقذ : أن يركب الرجلُ رأسَه في الأرض وحدَه ، ويقعَ في الرَّكيَّة . تقول : قد تقذقذ في مَهْواةٍ فهلك . ذ ك ك كذذ أُهملت في الثنائي خاصّةً إلّا في قولهم : كَذَّ ، وهو أصل بناء الكذّان ، وستراه في موضعه إن شاء اللّه « 5 » . ذ ل ل ذلل ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا بعد عِزّ ، وذَلَّت الدابَّة بعد شِماس وتصعُّب ذِلًّا ، والرجل ذَليل ، والدابّة ذَلول . والذِّلَّة : مصدر في الذليل أيضا . ويقولون : ما به من الذُّلّ والقُلّ ، أي ما به من الذِّلَّة والقِلَّة . والذِّلُّ ، والجمع أذلال ، من قولهم : إن الأمور تجري على أذلالها ، أي على مسالكها وطُرُقها . وقوله جَلَّ وعلا : فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا « 6 » ، أي على قصدها ، واللّه أعلم . لذذ واستُعمل من معكوسه : لَذَّ الطعامُ وغيره ، إذا كان لذيذا ؛ ولَذَّ « 7 » الرجلُ الطعامَ والشرابَ ، إذا وجده لذيذا ، واستلذَّه استلذاذا . وجمع لَذّ : لِذاذ . وطعامٌ لَذٌّ ولذيذٌ . قال الراجز : مِلاوَةٌ في الأَعْصُر اللِّذاذِ قال أبو بكر : يقال مِلاوة ومَلاوة ومُلاوة . والمُلاوة : القطعة من الدهر . وهو مثل قولك : حينٌ من الدهر . ويمكن أن يكون لِذاذ جمع لَذيذ مثل سَمين وسِمان وما أشبهه . ذ م م ذمم ذَمَمْتُ الشيء أَذُمُّه ذَمًّا . والذَّمّ : خلاف المدح « 8 » . والمَذَمَّة : مَفْعَلَة من ذلك . والمَذِمَّة : مَفْعِلَة من الذِّمام ، من قولهم : رَعَيْتُ ذِمامَ فلان وذِمَّتَه . والذِّمَّة : العهد . واستذمَّ إلى فلان ، أي فعل ما يَذُمُّه عليه . وبئرٌ ذَمَّةٌ : قليلة الماء . وفي الحديث أن النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم مَرّ ببئر ذَمَّة . قال الشاعر ( وافر ) « 9 » : يزجّي نائلًا من سَيْب رَبٍّ * له نُعْمَى وذَمَّتُه سِجالُ يريد أنّ قليله كثير .
--> ( 1 ) ديوانه 577 ، والتاج ( ودع ) . وفيهما : فضٌّ ومنظومُ . ( 2 ) في المستقصى 2 / 330 : « ما له أقذّ ولا مَريش » . ( 3 ) م : « شعارير بقذّة » ؛ ط : « شعارير قذّة » . ومن بعد هذا إلى آخر المادة : من ط وحده . ( 4 ) العين ( قذ ) ، وأضداد أبي الطيّب 593 ، واللسان ( قذذ ) . ( 5 ) لم يذكره ابن دريد في موضع آخر ، وذكره ابن منظور في ( كذذ ) و ( كذن ) . ( 6 ) النحل : 69 . ( 7 ) ط : « وألذّ الرجلُ الطعامَ . . . » . ( 8 ) م ط : « الحمد » . ( 9 ) من ضمن مقطوعة لجابر بن قَطَن النهشلي ذكرها أبو زيد في النوادر 181 . وانظر : المخصَّص 10 / 39 ، واللسان ( سجل ، ذمم ) . وفي النوادر : يرجّي من نوائب سَيْبِ رَبٍّ .